أحمد عيسى بك

436

معجم الأطباء

القوبع ليلة التاسع والعشرين من رجب سنة كح . وأنشدني لنفسه إجازة ومن خطه نقلت جوى يتلظى في الفؤاد استعاره * ودمع هتون لا يكف انهماره يحاول هذا برد ذاك بصوبه * وليس بماء العين تطفأ نارد ولوعا بمن حاز الجمال بأسره * فحاز الفؤاد المستهام إساره كلفت به بدرىّ بما فوق طوقه * دغصىّ بما يثنى عليه إزاره غزال له صدري كناس ومرتع * ومن حب قلبي شيحه وعراره من السمر يبدي مدمى الصبر خده * إذا ما بدا ياقوته ونضاره جرى سابحا ماء الشباب بروضه * فأزهر فيها ورده وبهاره يشب ضراما في حشاى نعيمه * فيبدو بأنفاسي الصعاد شراره وينظم دمعي منه نظم مؤشر * كنور الأقاحى حفه جلناره يعلّ بعذب من برود رضابه * تفاوح فيه مسكه وعقاره ويسهر أجفانى بوسنان أدعج * يحيّر فكرى غنجه وحواره حكانى ضعفا أو حكى منه موثقا * وخصرا نحيلا غال صبري اختصاره معنىّ بردف لا ينوء بثقله * فيا شدّ ما يلقى من الجار جاره على أن ذا مثر وذلك معسر * ومن محنتى إعساره وإيساره تألف من هذا وذا غصن بانة * توافت به أزهاره وثماره تجمّع فيه كل حسن مفرّق * فصار له قطبا عليه مداره زلال ولكن أين منى وروده * وغصن ولكن أين منى اهتصاره وسلسال راح صدّعنى كأسه * وغودر عندي سكره وخماره وبدر تمام مشرق الضوء باهر * لأفقى منه محقة وسراره دنا ونأى فالدار غير بعيدة * ولكن بعدا صدّه ونفاره وحين درى أن شدّ أسرى حبّه * أحلّ بي البلوى وساء اقتداره